الشيخ محمد تقي الآملي
393
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
الوجوب على المشتري إلا بعد إثبات تأخر التعلق عن البيع لكي يكون التعلق في ملك المشتري ، وهو تعويل على الأصل المثبت ونفس عدم تحقق التعلق إلى زمان البيع لا يثبت الوجوب على المشتري ، فان وجوبها ليس من آثار عدم تقدم ، زمان التعلق على زمان البيع بل هو من آثار تأخره عن البيع ، وبعبارة أخرى وجوب الزكاة على المشتري من آثار كون التعلق في ملكه وهو لا يثبت بعدم تقدم التعلق على البيع بل يثبت بتأخره عنه والأصل لا يتكفل لإثباته الا على التعويل بالأصل المثبت . وعلى الثالث أعني ما إذا كان زماني الشراء والتعلق كلاهما مجهولا ، فلا يجري الأصلان أعني أصالة عدم تقدم الشراء على التعلق وأصالة عدم تقدم التعلق على الشراء ، اما لسقوطها بالمعارضة ، أو لعدم جريانهما في مجهولي التاريخ رأسا ، فيرجع إلى البراءة ، هذا حال ملاحظة شك المشتري من حيث نفسه وأما من حيث ملاحظته مع حال البائع ، فلا يخلو اما ان يخرجها البائع اما لمكان كونه عالما بتعلق وجوبها في ملكه أو لمكان انه يحتاط أولا يخرجها ، اما لمكان جهله بتعلقه في ملكه ولا يحتاج ، أو ولو مع علمه بتعلق الوجوب في ملكه ، ولكنه لا يخرجها عصيانا ، اما مع إخراج البائع إياها فلا يتفاوت حال المشتري مع حكمه بملاحظته في نفسه فيكون حكمه كما تقدم من الشقوق ، ومع عدم إخراج البائع إياها فالمشتري يقطع بوجوب إخراج مقدار الزكاة مما اشتراه اما لأجل تعلق الوجوب بإخراجها على البائع ، أو على المشتري نفسه فالمقدار من الزكاة من هذا المال مما يجب إخراجه قطعا ، وإن كان الشك فيمن تعلق به الوجوب فيجب على المشتري إخراجها ثم لا يمكنه الرجوع إلى البائع بعوض ما أخرجه مع علمه بعدم إخراج البائع كما هو الفرض ، ذلك لمكان الشك في تعلق الوجوب في ملك البائع حتى يجب عليه البدل فتكون النتيجة كما لو علم بوجوبها على المشتري في وجوب الإخراج عليه وعدم رجوعه إلى البائع هذا حال المشتري